السيد عبد الحسين اللاري

459

مجموعه رسائل ( فارسي )

و المجامع لحبّ ضدّه فضلا عن الأضعف المغلوب لضدّه عند التزاحم و ترتيب الآثار ، كحبّ الحر للرئاسة ، حيث آثر الآخرة عليه عند التزاحم ، و ذلك أمّا الصحّة سلب الحبّ أو انصرافه عرفا عن غير ذي الأثر و التأثير ، و هو الضعيف و الأضعف المفروضين إلى خصوص ذي الأثر و التأثير ، و هو القوي المفروض كصحّة سلب الدنيا عرفا أو انصرافه ، كذلك عن الدنيا المطلوبة للشارع ، كالتناكح للتناسل ، أو المقدّمة لمطلوبه ، كتحصيل المال لوفاء الدين من حيث هو ، كذلك إلى خصوص ما ليس بمطلوبه و لا مقدّمة لمطلوبه . و ممّا ذكرنا يعلم أيضا ؛ أنّ المراد بالمودّة و الحبّ في قوله تعالى * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * « 1 » ، و قوله في المستفيضة : « حبّ عليّ حسنة لا يضرّ معه سيئة » « 2 » ؛ انّما هو حبّ القوي الغالب على حبّ ضدّه من العصاة و المغالي دون الأعمّ منه ، و من الحبّ الضعيف المساوي و المجامع لحبّ أضداده من العصاة ، كحبّ العامّة له ، أو من المعاصي ، كحبّ أغلب الخاصّة له المفارقين له في العمل . هذا مضافا إلى ما في النصوص المستفيضة الصحيحة الصريحة من تقييد إطلاقات حبّ العترة الطاهرة صلوات الله عليهم بالحبّ الملازم لعلمهم ، كما في الوسائل « 3 » و مستطرفات السرائر « 4 » عن الصادق عليه السّلام ، و في مجالس الصدوق « 5 »

--> « 1 » الشورى : 23 . « 2 » المناقب 3 : 197 - 198 ، الفردوس 2 : 142 ح 2725 ، بحار الأنوار 8 : 301 ح 55 و 39 : 256 . « 3 » الوسائل 11 : 184 ح 3 و ج 15 : 234 ب « 18 » . « 4 » مستطرفات السرائر : 143 ح 10 و ص 636 . « 5 » الأمالي للشيخ الصدوق : 625 ، المجلس « 91 » .